تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بطحا واقتتلوا فانهزم سلامة واسره عبيد فبعث به إلى الفسطاط فاطلقه السريّ فهرب سلامة إلى الجرويّ وسار الجرويّ إلى الإسكندريّة مسيره الثاني فحصر الأندلسيّين بها ثمّ اصطلحوا على فتح حصنها فدخلها سلامة « 1 » الطحاويّ وعليّ بن عبد العزيز الجرويّ ودعوا للجرويّ بها ومضى سلامة « 1 » منها إلى الصعيد في جمع كثير من الجند فأخرج عمّال السريّ ودعا إلى الحرويّ وسار الجرويّ في جموعه لمحاربة السريّ واستعدّ كلّ واحد منهما لصاحبه بأعظم ما قدر عليه فبعث السريّ ابنه ميمون على تلك الجيوش فنزل ميمون بشطنوف وسار معه مراكبه في البحر قد شحنها بالرجال والسلاح واتاه عبد العزيز الجرويّ في البرّ والبحر فالتقوا بشطنوف فقتل ميمون بن السريّ وانهزم عسكره وذلك في جمادى الآخرة سنة ثلاث ومائتين . قال أبو بحاد الحارثيّ « 2 » من بني الحارث بن كعب :
جمّع رعاعك يا سريّ فإنّها * حرب تحسّ سعيرها قحطان [ 75 ] قتلوا أبا حسن وجرّوا شلوه * كالكلب جرّ بشلوه الصّبيان ولّت تجيب وأسلمته جيادها * عيلان يوم تواكلت عيلان « 3 » فاستخرجوه ملبّبا فأتى به * يجري ويهرج حوله السودان أبشر فإنّ « 4 » . . نجمك بعده * عرض السّماء « 5 » ونجمك الدّبران
هامش
( 1 ) في الأصل : مسلمة . وكذلك مرة في الخطط والظاهر أنه تصحيف ( 2 ) في الأصل : الومحاد الحارلى . وما أدركناه فضبطناه كما عرفنا ( 3 ) في الأصل في الموضعين : غيلان ( 4 ) هذا غير منفصل مما بعده في الأصل ويعرف من الوزن ومن المعنى ان كلمة سقطت نحو « أفول » أو غيرها ( 5 ) في الأصل : السما
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 169 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست