ثمّ ان عبد العزيز الجرويّ سار إلى الإسكندريّة مسيره الرابع فاغلق الأندلسيّون حصنها فحاصرهم الجرويّ اشدّ الحصار ونصب عليهم المنجنيقات [ و ] أقام على ذلك سبعة اشهر من مستهلّ شعبان سنة اربع ومائتين إلى سلخ صفر سنة خمس فأصاب الجرويّ فلقة من حجر منجنيقة فمات سلخ صفر سنة خمس ومائتين . ومات السريّ بن الحكم بالفسطاط بعده بثلاثة اشهر يوم السبت لسلخ جمادى الأولى سنة خمس ومائتين فكانت ولايته عليها ثلاث سنين وتسعة اشهر وثمانية عشر يوما
أبو النصر بن السريّ
ثمّ وليها أبو نصر بن السريّ بويع يوم الأحد مستهلّ جمادى الآخرة سنة خمس ومائتين وهو على الصلاة والخراج فجعل على شرطه محمد بن قشاش « 1 » ثمّ عزله وولّى أخاه عبيد اللّه بن السريّ [ 76 ب ] فاستخلف محمد بن عتبة بن يعفر « 2 » المعافريّ فالذي كان بيد أبي نصر من ارض مصر فسطاطها وصعيدها وغربيّتها وامّا أسفل الأرض كله فكان بيد عليّ بن عبد العزيز الجرويّ مع الحوف الشرقيّ
ثمّ سار أحدهما إلى صاحبه في النيل فالتقوا بشطنوف فاقتتلوا وعلى جيش أبي نصر اخوه أحمد بن السريّ فانهزم أحمد بن السريّ وأحسن عليّ ابن الجرويّ فيه الظفر فلم يتبعه . فقال سعيد بن عفير لعليّ بن الجرويّ :
هامش
( 1 ) في النجوم ( ج 1 ص 589 ) : قابس
( 2 ) غير منقط في الأصل