يأمره بالبيعة لوليّ عهده عليّ بن موسى بن جعفر بن عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه [ 74 ] عليهم العلويّ وسمّاه الرضى ورد الكتاب بذلك في المحرّم سنة اثنتين فبويع له بمصر وقام في فساد ذلك إبراهيم بن المهديّ ببغداد . فأخبرني أحمد بن يوسف بن إبراهيم عن أبيه ان إبراهيم بن المهديّ قال :
فلا جزيت بنو العبّاس خيرا * على زعمي ولا اغتبطت بريّ
أتوني مقطعين وقد أتاهم * بوار الدّهر بالخبر الجليّ
وحلّ عصائب الأملاك منها * وشدّت في رؤوس بني عليّ
فصحّت أن تشدّ على رؤوس * تطالبها بميراث النّبيّ
وكتب إبراهيم بن المهديّ إلى وجوه الجند بمصر يأمرهم بخلع المأمون ووليّ عهده وبالوثوب بالسريّ فقام في ذلك الحارث بن زرعة بن قحزم بالفسطاط وعبد العزيز بن الوزير الجرويّ بأسفل الأرض وسلامة بن عبد الملك الأزديّ الطحاويّ بالصعيد وسليمان بن غالب بن جبريل وهو إذ ذاك مع الجرويّ وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الجبّار الأزديّ فخالفوا السريّ ودعوا لإبراهيم بن المهديّ وعقدوا على ذلك الامر لعبد العزيز بن عبد الرحمن الأزديّ واجمعوا على ولايته فحاربه السريّ فظفر السريّ بعبد العزيز الأزديّ وبجمع من أهل بيته فقتل بعضهم وبعث ببعضهم [ 74 ب ] مع ابنه عبد الصمد فقتلهم هناك « 1 » وذلك في صفر سنة اثنتين ومائتين ولحق كل من كره بيعة عليّ بن موسى بالحرويّ لمنعه وشدّة سلطانه ثمّ اقبل عبيد بن السريّ إلى الفسطاط فعارضه سلامة الطحاويّ
هامش
( 1 ) نقصان هذه العبارة ظاهر لأنه لم يذكر الموضع الذي قبلوا فيه