الطّيب جمعت على تقدير . وذلك أنّ أصل الخلق التّقدير .
ولا يجوز أن يسمّى كلّ ما جمع أجزاؤه على تقدير خلوقا .
وكذلك الكرّاسة سمّيت بذلك لتكرّس بعضها على بعض .
ولا يسمّى كلّ ما يكرّس بعضه على بعض كرّاسة . وسمّي البحر بحرا لسعته . ولا يسمّى البرّ بحرا لأنّه واسع . وهذا سبيل جميع الاشتقاقات .
وفي القرآن
قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
« 1 » . قالوا : هي قوارير في لون الفضّة . كما تقول : هذا زجاج من نور ، إذا بالغت في وصفه بالإضاءة . ويقال للقلت الّذي في أسفل القارورة :
الحوجلة ، والجمع حواجل . وربّما سمّيت القارورة نفسها الحوجلة ، والجمع حواجل . وسطام القارورة وصمامها سواء . ويقال لغلافها السّوجلة .
هامش
( 1 ) صلة الآية :« وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً ».
سورة الإنسان 76 / 15 - 16 .