والأسكرّجة معروفة ، وتصغيرها أسكيرة ، فارسيّة معرّبة . وأصلها سكارة ، أي مقرّبة الخلّ « 1 » . وهي بالعربيّة الفيخة والنّقوة .
والقارورة ، والجمع قوارير . وقال بعضهم : سمّيت قارورة ، لأنّ الشّيء يقرّ فيها . فاعترضه معترض ، فقال :
ما أنكرت أنّ البحر قارورة لأنّ الماء يقرّ فيه ؟ ومثل ذلك أنّ رجلا سأل آخر ، فقال : لم سمّي الجرجير جرجيرا ؟ قال : لأنّه يتجرجر إذا طلع من الأرض ، أي يتحرّك . قال : فلم لم تسمّ لحيتك جرجيرا إذا كانت تتحرّك ؟
قال الشيخ أبو هلال ، رحمه اللّه : ولا يلزم ذلك في الاشتقاق . ألا ترى أنّ الخلوق سمّي خلوقا ، لأنّه أجزاء من
هامش
( 1 ) نرى أنه كان لها هذا المعنى لأن أكثر ما يوضع فيها الكوامخ . وهي في الأصل إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم .