الأب منقوص ، وأصله أبو ، ولهذا يجمع آباء . وكذلك الأخ أصله أخو ، فيجمع إخوة وإخوانا ؛ ولا يشدّدان أصلا .
فإذا شدّدا انقلب معناهما . فالأبّ ، مشدّد ، المرعى . وأخ توجّع . وكانت العرب تقول إذا توجّعت : حسّ ! وأخ مولّد . وأصل الأخ من القصد ومنه توخّيت الشّيء ؛ وأصل توخّيت تأخّيت . ويجوز أن يكون توخّيت من الوخي ، وهو الطّريق القاصد .
والأمّ ، قال أبو زيد : يقال أمّ ، فإذا جمعوا قالوا :
أمّهات ، ولم يعرفوا أمّات ؛ وقد أجازه بعضهم . والصّحيح أنّ أمّات يقال في غير النّاس . وقد جاء في القرآن « 1 » ، وهو قليل . وأمّ الشّيء أصله . وأصل الكلمة من الجمع أو من القصد . وقيل : أصل الأمّ أمّهة .
والأخت أصلها أخوة ، فلهذا جمعت أخوات .
هامش
( 1 ) يريد المؤلف أمهات . وإلا فلم تجئ أمات في القرآن .