وهو ألأم ألوان الإبل . ويقال إن لحم البعير الأورق أطيب لحمان الإبل .
والودق المطر ، يقال : ودقت السماء يا فتى تدق ودقا .
قال اللّه جلّ وعزّ :
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
« 1 » . وقال عامر بن جوين الطائيّ :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها
وأصل العقّ القطع في هذا الموضع . وللعقّ مواضع كثيرة . يقال : عقّ والدية يعقّهما إذا قطعهما . وعققت عن الصبي من هذا . وقالوا : بل هو من العقيقة « 2 » ، وهي الشعر الذي يولد الصبيّ به . يقال : فلان بعقيقته إذا كان بشعر الصبا لم يحلقه . ويقال : سيف كأنّه عقيقة ، أي كأنه لمعة برق . يقال :
رأيت عقيقة البراق يا فتى ، أي اللمعة منه في السحاب . ويقال : فلان عقّت تميمته ببلد كذا ، أي قطعت في ذلك الموضع . قال الشاعر :
ألم تعلمي يا دار بلحاء أنني * إذا أخصبت أو كان جديا جنابها « 3 »
أحبّ بلاد اللّه ما بين مشرف « 4 » * إليّ وسلمى « 5 » أن يصوب سحابها « 6 »
بلاد بها عقّ الشباب تميمتي * وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها
وقوله : وجحد الخير الذي قد بقّه . يقال : بقّ فلان في الناس خيرا كثيرا وبقّ ولدا كثيرا وأبق كلاما كثيرا وقوله : ألقى إلى خير قريش وسقه ، فهذا مثل يريد قلّده أمره ، والوسق الحمل . وقوله : الملقى وفقه . يقال : لقّي فلان خيرا أي جعل يلقاه ، والوسق من الكيل مقدار خمسة أقفزة بقفيز البصرة ، وهو
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 43 .
( 2 ) العقيقة هي خرزة كانت العرب تعلقها لأولادها اتقاء للضرر .
( 3 ) الجناب : بالفتح الناحية .
( 4 ) مشرق : كمحسن رمل بالدهناء .
( 5 ) سلمى بالفتح موضع في نجد .
( 6 ) صوب السحاب : انصبابه .