حياته . قال أبو العباس : التمتمة التردد في التاء ، والفأفأة التردد في الفاء ، والعقلة التواء اللسان عند إرادة الكلام ، والحبسة تعذر الكلام عند إرادته ، واللفف إدخال حرف في حرف ، والرتّة كالرتج تمنّع أوّل الكلام ، فإذا جاء منه شيء اتصل ، والغمغمة أن تسمع الصوت ولا يتبين لك تقطيع الحروف ، والطمطمة أن يكون الكلام مشبها بالكلام العجم ، والكنة أن تعترض على الكلام اللغة الأعجمية . وسنفسر هذا بحججه حرفا حرفا ، وما قيل فيه إن شاء اللّه . واللثغة أن يعدل بحرف إلى حرف ، والغنّة أن يشرب الحرف صوت الخيشوم ، والخنّة أشدّ منها ، والترخيم حذف الكلام . يقال : رجل فأفاء يا فتى تقديره فاعال ونظيره من الكلام ساباط « 1 » وخاتام . قال الراجز :
يا ميّ ذات الجورب المنشقّ * أخذت خاتامي بغير حق
( كذا ذكره أبو العباس بغير همز الألف الأولى ، والصحيح أنه بالهمز على فعلال مثل : خضخاض وقمقام ، فالذي حكى أبو العباس غلط ، لأن سيبويه رحمه اللّه قال : ليس في الصفات فاعال . قال أبو الحسن : يقال خاتم على وزن دانق ، وخاتم على وزن ضارب ، وخيتام على وزن ديّان ، وخاتام على وزن ساباط ) . وقال ربيعة الرقّيّ في مدحه يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب - وربيعة احتج به الأصمعيّ - وذمّه يزيد بن أسيد السلميّ :
لشتّان « 2 » ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغرّ بن حاتم
فهمّ الفتى الأزديّ إتلاف ماله * وهمّ الفتى القيسيّ جمع الدراهم
فلا يحسب التمتام أني هجوته * ولكنني فضّلت أهل المكارم
وقال آخر أيضا :
ليس بفافاء ولا تمتام * ولا محثّ سقط الكلام
هامش
( 1 ) ساباط : سقيفة بين دارين تحتها طريق .
( 2 ) تأن : ما هما وما بينهما وما عمرو وأخوه وشتان بينهما بغيرها ومعناه بعد ما بينهما .