تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
حدّثنيه أبو عبد اللّه محمد بن شجاع البلخيّ ( هو محمد بن شجاع الثلجيّ كذا صوابه ) « 1 » في إسناد له متصل لست أحفظه ، يقول في آخر ذلك الإسناد : رأيت عليا مضروبا بالسوط يدار به على بعير ووجهه مما يلي ذنب البعير وصائح يصيح عليه : هذا عليّ بن عبد اللّه الكذاب . قال : فأتيته فقلت : ما هذا الذي نسبوك فيه إلى الكذب . قال : بلغهم قولي إن هذا الأمر سيكون في ولدي ، واللّه ليكوننّ فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون العراض الوجوه الذين كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة . ومع هذا الحديث أخر في شبيه بإسناده أن عليّ بن عبد اللّه دخل على سليمان بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه الخليفتان أبو العباس وأبو جعفر ، وقال أبو العباس : وهذا غلط لما أذكره لك إنما ينبغي أن يكون دخل على هشام فأوسع له على سريره وسأله عن حاجته فقال : ثلاثون ألف درهم عليّ دين . فأمر بقضائها . قال له : وتستوصي بابنيّ هذين خيرا . ففعل ، فشكره وقال : وصلتك رحم . فلما ولّى عليّ قال الخليفة لأصحابه : إن هذا الشيخ قد اختلّ وأسنّ وخلط فصار يقول إن هذا الأمر سينتقل إلى ولده . فسمع ذلك عليّ فالتفت إليه فقال : واللّه ليكونن ذاك وليملكنّ هذان . قال أبو العباس : أما قولي إن الخليفة في ذلك الوقت لم يكن سليمان فلأن محمد بن علي بن عبد اللّه كان يمنع من تزوّج الحارثية للحديث المروي . فلما قام عمر بن عبد العزيز جاءه محمد فقال له : إني أردت أن أتزوج بنت خالي من بني الحرث بن كعب أفتأذن لي ؟ فقال عمر : تزوّج رحمك اللّه من أحببت . فتزوجها فأولدها أبا العباس أمير المؤمنين ، وعمر بعد سليمان فلا ينبغي أن يكون تهيأ له أن يدخل على خليفة حتى يترعرع ( ش كذا وقع في الأمّ والرواية ، والصحيح لهما أن يدخلا على خليفة حتى يترعرعا ) فلا يتم مثل هذا إلّا في أيام هشام . وكان عبد الملك يكرم عليّا ويقدمه ، فحدّثني التوّزيّ قال : قال علي بن عبد اللّه : سايرت يوما عبد الملك فما حاورنا إلّا يسيرا حتى لقيه الحجّاج قادما عليه ، فلما راه ترجّل ومشى بين
هامش
( 1 ) محمد بن شجاع الثلجي : فقيه مبتدع نسب إلى بني ثلج وإلى جبل الثلج بدمشق .