تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يخبّئن أطراف البنان من التقى * ويخرجن شطر الليل معتجرات
فعفا عنه . ثم قال له : أخبرني عن قولك :
ولما رأت ركب النميريّ أعرضت * وكنّ من أن يلقينه حذرات
ما كنتم ؟ قال : كنت على حمار هزيل ومعي صاحب لي على أتان مثله . وممن هرب منه مالك بن الريب المازنيّ ، أحد بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم . وفي ذلك يقول :
إن تنصفونا يال مروان نقترب * إليكم وإلّا فأدنوا ببعاد
فإنّ لنا عنكم مراحا « 1 » ومرحلا * بعيس إلى ريح الفلاة صوادي
ففي الأرض عن دار المذلّة مذهب * وكلّ بلاد أو طنت كبلادي
( كذا وقعت الرواية بضم الهمزة وكسر الطاء ، والأصح أوطنت بفتح الهمزة وفتح الطاء ، قاله ش ) .
فما ذا ترى الحجّاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد
فلو لا بنو مروان كان ابن يوسف * كما كان عبدا من عبيد إياد
زمان هو العبد المقرّ بذلّة * يراوح صبيان القرى ويغادي
قال ذلك لأن الحجاج كان هو وأخوه معلّمين بالطائف ، وكان لقبه كليبا . وفي ذلك يقول القائل :
أينسى كليب زمان الهزال * وتعليمه سورة الكوثر
رغيف له فلكة « 2 » ما ترى * وآخر كالقمر الأزهر
يقول : خبز المعلّمين يأتي مختلفا ، لأنه من بيوت صبيان مختلفي الأحوال ؛ ، وأنشد أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ :
هامش
( 1 ) مراحا : بالفتح الموضع الذي يروح منه القوم أو إليه . ( 2 ) الفلكة : بفتح الفاء وسكون اللام ما استدار في كل شيء .