تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولا تشتماني ، فإني لست في بلاد قومي . ففعلا ، فقال : يا أخا بني أسد كيف تفاخر العرب ، وأنت تعلم أنه ليس حيّ أحبّ إلى الجيش ، ولا أبغض إلى الضيف ، ولا أقل تحت الرايات منكم ، وأما أنت يا أخا هذيل فكيف تكلم الناس وفيكم خلال ثلاث : كان منكم دليل الحبشة على الكعبة ، ومنكم خولة « 1 » ذات النحيين ، وسألتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يحلّ لكم الزنا ، ولكن إذا أردتما بيتي مضر فعليكما بهذين الحيّين من تميم وقيس قوما في غير حفظ اللّه ، وأما بيت عبد الرحمن بن حسان ، فإنه يقول لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص وكان يهاجيه ، فقاله في كلمته :
وأما قولك الخلفاء منا * فهم منعوا وريدك من وداج
ولولا هم لكنت كحوت بحر * هوى في مظلم الغمرات داجي
وكنت أذلّ من وتد بقاع * يشجّج رأسه بالفهر واجي

سوار بن المضرب يهرب من الحجاج

وكان أحد من هرب من الحجّاج سوار بن المضرّب ( بفتح الراء ) ففي ذلك يقول :
أقاتلي الحجّاج إن لم أزر له * دراب وأترك عند هند فؤاديا
فإن كان لا يرضيك حتى تردّني * إلى قطريّ ما إخالك راضيا
إذا جاوزت درب المجيزين ناقتي * فباست أبي الحجّاج لما ثنانيا
أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا
( فاعل يرضيك مضمر أو منويّ تقديره ، فإن كان يرضيك الإرضاء ، ولا
هامش
( 1 ) خولة : غيره يقول هي امرأة من بني تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ، كانت تبيع السمن في الجاهلية فأتاها خوات بن جبير الأنصاري يبتاع منها سمنا فلم ير عندها أحدا فساومها ، فملت له نحيا فنظر إليه ثم قال أمسكيه حتى أنظر إلى غيره فحمل نحيا آخر ونظر إليه فقال أريد غير هذا فامسكيه ففعلت فلما شغل يديها ، ساورها فلم تقدر على دفعه حتى قضى ما أراد وهرب فضرب بها المثل .