عمروا الدهر بعيش حسن * قطعوا دهرهم غير عجال )
ثم أضحوا عصف الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال
قال : فتنغّص النعمان ، وهذا في الأمثال كثير وفي الاشعار السائرة ، وأما قوله : حكمك مسمّطا ، فإعرابه أنه أراد لك حكمك مسمّطا واستعمل هذا فكثر حتى حذف استخفافا لعلم السامع بما يريد القائل ، كقولك الهلال واللّه ، أي هذا الهلال ، وأغنى عن قوله هذا القصد والإشارة وكان يقال لرؤبة كيف أصبحت ؟ فيقول خير عافاك اللّه ، فلم يضمر حرف الخفض ولكنه حذف بكثرة الاستعمال ، والمسمّط المرسل غير المردود ، والكوماء العظيمة السّنام .