تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
منهم زهير وعتّاب ومحتضر * وابنا لقيط وأودى في الوغا قطن
ويقول النعمان في جواب هذا :
للّه بكر غداة الروع لو بهم * أرمي ذرا حضن « 1 » زالت بهم حضن
إذ لا أرى أحدا في الناس أشبههم * إلا فوارس خامت « 2 » عنهم اليمن
وهذا خبر طويل فوفدت إليه بنو تميم فلما رآها أحب البقيا فقال :
ما كان ضرّ تميما لو تغمّدها « 3 » * من فضلنا ما عليه قيس عيلان
فأناب القوم وسألوه النساء . فقال النعمان كل امرأة اختارت أباها ردّت إليه ، وإن اختارت صاحبها تركت عليه ، فكلّهن اختارت أباها إلّا ابنة لقيس بن عاصم فإنها اختارت صاحبها عمرو بن المشمرج . فنذر قيس ألا تولد له ابنة إلا قتلها فهذا شيء يعتلّ به من وأد ، ويقول فعلناه أنفة ، وقد أكذب ذلك بما أنزل اللّه تعالى في القرآن وقال ابن عباس رحمه اللّه في تأويل هذه الآية وكانوا لا يورّثون ولا يتخذون إلا من طاعن بالرمح ومنع الحريم يريدون الذكران .

صعصعة بن ناجية بين يدي الرسول

وروت الرواة أن صعصعة بن ناجية لما أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلم قال : يا رسول اللّه إني كنت أعمل عملا في الجاهلية ، أفينفعني ذلك اليوم . قال : وما عملك ؟ قال : أضللت ناقتين عشراوين « 4 » فركبت جملا ومضيت في بغائهما فرفع لي بيت حريد فقصدته ، فإذا شيخ جالس بفناء الدار ، فسألته عن الناقتين ؟ فقال : ما نارهما ؟ قلت : ميسم بني دارم . فقال : هما عندي وقد
هامش
( 1 ) حضن بالتحريك : جبل بنجد وقبيلة من تغلب . ( 2 ) خام : جبن . ( 3 ) تغمدها : غمرها من فضلنا وسترها . ( 4 ) عشراوان : مثنى عشراء .