فهي المنقّلة ، وإنما أخذ ذلك من النقل ، وهي الحجارة الصغار ، فإذا أوضحت عن العظم فهي الموضحة ، فإذا خرقت العظم العرب وبلغت أمّ الدماغ وهي جليدة ، قد ألبست الدماغ فهي الامّة ، وبعض العرب يسميها المأمومة واشتقاق ذلك أفضاؤها إلى أمّ الدماغ ولا غاية بعدها . قال الشعر :
يحجّ مأمومة في قعرها لجف * فاست الطيب قذاها كالمغاريد
وقال ابن غلفاء الهجيميّ يردّ على يزيد بن عمرو بن الصعق في هجائه بني تميم :
فإنك من هجاء بني تميم * كمزداد الغرام إلى الغرام
هم تركوك أسلح من حبارى « 1 » * رأت صقرا وأشرد من نعام
وهم ضربوك أمّ الرأس حتى * بدت أمّ الشؤون من العظام
إذا يأسونها « 2 » جشأت إليهم « 3 » * شرنبثة القوائم أمّ هام
( يريد غليظة القوائم ) وابن خازم هو عبد اللّه بن خازم السلميّ ، وهو أحد غربان العرب في الاسلام وكان من أشجع الناس . وقتله بنو تميم بخراسان وكان الذي ولي قتله منهم ، وكيع بن الدورقيّة القريعيّ . وقوله : فوق الشاحجات يعني البغال ، والرسيم ضرب من السير ، وإنما عني هاهنا بغال البريد . لقوله : محذفة الأذناب جلح المقادم . كما قال امرؤ القيس :
على كل مقصوص الذنابى معاود « 4 » * بريد السرى بالليل من خيل بربرا
وكانت برد ملوك العرب في الجاهلية الخيل . وأما قول جرير الجونين فقد مضى ذكرهما ، ويوم دير الجماجم يريد الحجّاج في وقعته بدير الجماجم بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ . وقوله : وبالحنو أصبحتم
هامش
( 1 ) الحبارى بالضم : طائر يكون للذكر والأنثى والواحد والجمع وألفه للتأنيث .
( 2 ) يأسونها : أس الجرح يأسوه أسوا داراه .
( 3 ) جشأت إليهم : نهضت .
( 4 ) المعاود : الذي ريض وذلل .