ومنّا الذي منع الوائدات * وأحيا الوئد فلم توأد
ألسنا بأصحاب يوم النسار « 1 » * وأصحاب ألوية المربد
( النسار جبل تألفه النسور كثيرا فلذلك سمي بهذا الاسم ) .
ألسنا الذين تميم بهم * تسامي وتفخر في المشهد
وناحية الخير والأقرعان * وقبر بكاظمة المورد
إذا ما أتى قبره عائد * أناخ على القبر بالأسعد
أيطلب مجد بني دارم * عطيّة كالجعل الأسود
ومجد بني دارم دونه * مكان السماكين والفرقد
( الرفع في مكان أقوى وهو الوجه الجيد في العربية ) . قوله : ألم تر أنا بني منقر منصوب على الاختصاص وقد مضى تفسيره ، وزرارة الذي ذكر هو زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ، وكان زرارة يكنى أبا معبد ، وكان له بنون معبد ولقيط وحاجب وعلقمة والمأموم ، ويزعم قوم أن المأموم هو علقمة ومنهم شيبان بن زرارة وابنه يزيد بن شيبان النسّابة . وكان حاجب أذكر القوم . ورووا أن عبد الملك ذكر يوما بني دارم . فقال أحد جلسائه : يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم محظوظون . فقال عبد الملك : أتقول ذلك وقد مضى منهم لقيط بن زرارة ولم يخلّف عقبا ، ومضى القعقاع بن معبد بن زرارة ، ولم يخلّف عقبا ، ومضى محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة ولم يخلّف عقبا ، واللّه لا تنسى العرب هؤلاء الثلاثة أبدا . وكان لقيط بن زرارة قتل يوم جبلة « 2 » وأسر حاجب ففودي فزعم أبو عبيدة أنه لم يكن عكاظيّ أغلى فداء من حاجب . وكان أسره زهدم العبسيّ ( أخو كردم ) فلحقه ذو الرقيبة القشيريّ وبنو عبس يومئذ نازلة في بني عامر بن صعصعة ، فأخذه الرقيبة بعزّه وأنه
هامش
( 1 ) يوم النسار : بكسر النون وبالسين مهملة كان بني ضبه وبني تميم والنسار جبل صغير كانت الوقعة عنده وقال بعضهم هو ماء لبني عامر .
( 2 ) يوم جبلة : كان بين عبس وذبيان ابني بغيض .