وما أنت من قيس فتنبح دونها * ولا من تميم في الرؤوس الأعاظم
تخوّفنا أيام قيس ولم ندع * لعيلان أنفا مستقيم الخياشم
لقد شهدت قيس فما كان نصرها * قتيبة إلا عضها بالأباهم
وقال جرير يجيبه :
أباهل « 1 » ما أحببت قتل ابن مسلم * ولا أن تروعوا قومكم بالمظالم
ثم قال يخوّف الفرزدق :
تحضّض يا ابن القين قيسا ليجعلوا * لقومك يوما مثل يوم الأراقم « 2 »
كأنك لم تشهد لقيطا وحاجبا * وعمرو بن عمر إذ دعوا يال دارم
ولم تشهد الجونين والشعب ذا الصفا * وشدّات قيس يوم دير الجماجم « 3 »
فيوم الصفا كنتم عبيدا لعامر * والحنو « 4 » أصبحتم عبيد اللهازم
إذا عدّت الأيام أخزين دارما * وتخزيك يا ابن القين أيام دارم
أما قول الفرزدق :
كأن رؤوس الناس إذا سمعوا بها * مشدّخة هاماتها بالأمائم
فإن الشجاج مختلفة الاحكام ، فإذا كانت الشجّة شقيقا « 5 » يدمى فهي الدامية ، وإذا أخذت من اللحم شيّا فهي الباضعة ، وإذا أمعنت في اللحم فهي المتلاحمة ، فإذا هشمت العظم فهي الهاشمة ، وإذا كان بينها وبين العظم جليدة رقيقة فهي السمحاق ، ومن أجل تلك الجليدة يقال : ما على ترب الشاة « 6 » من الشحم إلا سماحيق أي طرائق ، فإذا خرجت منها عظام صغار
هامش
( 1 ) أباهل : يريد يا باهلة وابن مسلم أراد به قتيبة .
( 2 ) الأراقم : حي من تغلب .
( 3 ) يوم دير الجماجم : كان للحجاج على أهل العراق .
( 4 ) الحنو : كان لبكر على تغلب .
( 5 ) الشجة شقيقا بالتصغير أي شق الجلد حتى يظهر منها الدم .
( 6 ) ترب الشاة : شحم رقيق يغشي الكرش والأمعاء .