تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
لعمري لقد جلّلت نفسك خزية « 1 » * وخالفت فعل الأكثرين الأكارم
ولو كان جدّاك اللذان تتابعا * ببدر لما راما صنيع الألائم
فقال إبراهيم بن النعمان يردّ عليه :
وما تركت عشرون ألفا لقائل * مقالا فلا تحفل ملامة لائم
وإن أك قد زوّجت مولى فقد مضت * به سنّة قبلي وحبّ الدراهم
وتزوّج يحيى بن أبي حفصة وهو جدّ مروان الشاعر ، ويزعم النسابون أن أباه كان يهوديا أسلم على يدي عثمان بن عفان ، وكان يحيى من أجود الناس ، وكان ذا يسار فتزوج خولة بنت مقاتل بن طلبة ، ( الرواية المشهورة بإسكان اللام وتسامح ابن سراج في فتح اللام ) ابن قيس بن عاصم سيد أهل الوبر ، ابن سنان بن خالد بن منقر ومهرها خرقا ، ففي ذلك يقول القلاخ بن حزن :
لم أر أثوابا أجرّ لخزية * وألأم مكسوّا وألأم كاسيا
من الخرق اللاتي صببن عليكم * بحجر فكنّ المبقيات البواليا
فقال يحيى بن أبي حفصة يجيبه :
تجاوزت حزنا رغبة عن بناته * وأدركت قيسا ثانيا من عنانيا
يقال ذلك للسابق إذا تقدّم تقدّما بيّنا ، فبلغ الغاية فمن شأنه أن يثني عنانه فينظر إلى الخيل . قال الشاعر :
فمن يفخر بمثل أبي وجدّي * يجيء قبل السوابق وهو ثاني
يريد ثاني عنانه ، وقال القلاخ « 2 » في هذه القصة :
نبّئت خولة قالت حين أنكحها * لطالما كنت منك العار أنتظر
هامش
( 1 ) الخزية : الذل والهوان . ( 2 ) القلاخ : وقع اسما لثلاثة شعراء الأول القلاخ العنبري والثاني القلاخ بن يزيد والثالث القلاخ بن حزن السعدي وهو هذا .