فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، - لا زال إنعامه الشريف يضع الأشياء في محلّها ، ولا برحت شمس العلوم في هذه الأيام المشرقة تجري لمستقر لها - ،
أن يستقرّ المشار إليه في وظيفة نظر الصلاحية وتدريسها بالقدس الشريف ، لأنه العالم الذي إن ألقى درسا أحيا ما درس من العلم الشريف ودثر ، أو لمح بحسن نظره وقفا فما أحد يغطّي عين الشمس عند النظر . هذا وإن كان الهروي القديم قد أتى في الغريبين بالعجيب ، فكم أتى هرويّ عصرنا من علومه بكل بديع وغريب ، ولقد هامت الديار المصرية إلى الاستضاءة بنوره وقد ذهب سراجها بالأمس ، * لتقول : « ما فارقت نور سراجي إلا وقد طلعت بأفقي الشمس » * « 1 » .
فليباشر ذلك على ما عهد من كمال أدواته التي يقام بها منار صلاح الدين ، وتفتح ببيت المقدس أبواب العلم حتى يحصل للناس بعد الفتح القدسي من الفتح الشمسي فتح مبين . والوصايا كثيرة وهو ممن يهتدى بوصاياه وفضله ، واللّه تعالى يقدّس سره ويمتّعه من العلم والعمل بجمع شمله « 2 » .
بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى .
( 11 ) [ توقيع للشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم بن غرس الدين خليل السكندري برياسة الطب بالديار المصرية : ]
ومنه « 3 » توقيع الشيخ الإمام العلامة الرئيس « 4 » برهان الدين إبراهيم بن المرحوم غرس الدين خليل السكندري « 5 » برياسة الطب بالديار المصرية المحروسة « 6 » :
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من ق ، تو ، ها ، قا ، بر .
( 2 ) بجمع شمله : طب : بشمله .
( 3 ) ومنه : لد ، طا ، نب ، ق ، با : ومن إنشائه شفى اللّه بحكمه من القلوب العلل وفسح به الأجل ؛ بر ، قا :
ومن إنشائه .
( 4 ) الشيخ الإمام العلامة الرئيس : طب : الإمام الرئيس .
( 5 ) « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 514 .
( 6 ) المحروسة : لد ، طا ، نب ، ق ، با : المحروسة فسح اللّه في أجله .