( 12 ) [ توقيع القاضي جمال الدين ابن جماعة بنصف الخطابة بالقدس الشريف : ]
ومنه « 1 » توقيع القاضي جمال الدين ابن جماعة بنصف خطابة القدس الشريف ، وهو :
الحمد للّه الذي أبرز علماء هذه الأمة في حلل الجمال ، وأسرى بهم إلى المسجد الأقصى الذي بارك « 2 » حوله فكان لهم نعم المآل ، وقدس أسرارهم بالأرض المقدسة فما منهم إلا من حسن « 3 » مثواه ، وأيد مشايخ الإسلام بشيخهم الذي أيده اللّه .
نحمده حمد من رغب في المهاجرة إلى حرمه المقدس « 4 » ، ففتح له باب الرحمة ، ونشكره شكرا يقرب الأقصى إلى من وفّر في قبول الزيارة قسمه . ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة نترقّى بها إلى أعلى الدرج ، ونشهد أن محمدا « 5 » عبده ورسوله الذي ما جسّ عود منبر إلا طرب ، واخضرّ وفاح من ذلك العود أطيب الأرج ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم خطباء محاسنه ، وجواهر معادنه ، صلاة هي ثمرات أشجار المنابر ، وحضرات المجالس إذا أدار كأس الإنشاء كل خطيب وناثر « 6 » .
وبعد ، فإنّ أولى من أوليناه جزيل إنعامنا ، وجعلنا بهجة جماله غرة في جباه « 7 » أيامنا ، وأوصلناه إلى استحقاقه من إرث من سلف ، ورقّيناه إلى مراتبهم علما أن في فرعه من تلك الأصول الزاكية « 8 » نعم الخلف ، من إذا علا أفق منبر أنشده لسان
هامش
( 1 ) ومنه : لد ، طا ، نب ، ق ، با : ومن إنشائه ما ينبى عن فضل خطبه وفصل خطابه ؛ طب ، ها ، قا : ومن إنشائه ؛ بر : ومن ذلك .
( 2 ) بارك : نب : باركنا .
( 3 ) إلا من حسن : قا ، بر : إلا من أحسن ، طا : من أحد إلا حسن .
( 4 ) حرمه المقدس : ق : حرمة المقدس .
( 5 ) محمدا : نب : سيدنا محمدا .
( 6 ) ناثر : بر : ناثر وسلم .
( 7 ) جباه : ق : حياة .
( 8 ) الزاكية : تو ، ها ، قا : الزكية .