بها في منازل الصلاح ، ونعلو « 1 » منار العلم وننادي « 2 » للطالب : « حيّ على الفلاح ! » ، ونشهد « 3 » أن محمدا عبده ورسوله الذي أقام علماء أمّته مقام الأنبياء ، وميّزنا على سائر الأمم بالأصفياء من هذه الأمة والأولياء ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم أهل مدينة العلم ومنهم بابها ، صلاة تتّصل « 4 » من غير فاصلة بعروض الرحمة أسبابها ، وسلّم .
وبعد ، فإن آراءنا الشريفة اقتضت أن ننشر « 5 » علم فضلنا الشريف على علماء هذه الأمة ، ونزيل « 6 » بشمسهم المشرقة عن آفاق ممالكنا الإسلامية الظلمة ، ونرغّبهم في المهاجرة إلينا ، ونقوم من حقوقهم الواجبة بما يجب علينا ، ونقيم الحدود من مواضي علومهم بكل مسنون ومفترض ، وننال « 7 » بسهام أدعيتهم المنكية « 8 » من الأعداء كلّ غرض .
وكان المجلس العالي الإمامي العلامي الشمسي شمس الدين « 9 » الهروي الشافعي ، - أدام اللّه نعمته - ، هو الذي إن ذكر العلم وأهله فهو الشافعي لا « 10 » خلاف ، أو كشف غطاء التفسير كان نعم الستر الجميل على الكشّاف « 11 » . أو ذكرت الأصول فهي فرع من علومه ، أو نطق بالمنطق كان المقدمة لنتيجة مفهومه ، أو حدّث تمسك الناس منه بالحديث والقديم ، أو انتصب لرفع بحث خفضت العلماء رءوسها وقالوا : « ما ثم إلا الرضى والتسليم » ، أو تعقّل أو نقل فهو إمام المعقول والمنقول ، أو تكلم في المعاني فمنه بيانها ، وكم فتح أبوابها بغير مفتاح ليسهل على الطالب الدخول ، أو أعرب عن نحو تعثّر خلفه من فرسان العربية الفحول .
هامش
( 1 ) نعلو : طب ، تو ، ها : يعلو .
( 2 ) ننادي : طا ، ها : ينادي .
( 3 ) نحمد . . . نشكر . . . نشهد . . . نشهد : تو ، طب ، ها : أحمد . . . أشكر . . . أشهد . . . أشهد .
( 4 ) تتصل : طب : تفصل ؛ ساقط من تو ، ها ، بر ، قا .
( 5 ) ننشر : نب ، ق : ينشر ؛ قا ، ها : تنشر .
( 6 ) نزيل : طا ، قا ، بر : تزيل ؛ ها : يزيل .
( 7 ) ننال : ها ، قا ، بر : تنال .
( 8 ) المنكية : ها ، بر : المليكة .
( 9 ) الدين : ساقط من لد ، نب ، با ، تو .
( 10 ) لا : تو : بلا ؛ بر : ولا .
( 11 ) التفسير المشهور لمحمود بن عمر الزمخشري المعتزلي .