بطيب أثره . والوصايا كثيرة وهو أجلّ قدرا من ذلك ، فإنه ممن يقتدى بحسن رأيه في تدبير « 1 » الملك والممالك ، لا زالت مناهل الواردين في أبوابه صافية المشرب « 2 » مشرقة بهذا البدر ، ولا برح كل حوض بفيض أياديه بارد القلب منشرح الصدر .
والخط الشريف أعلاه حجة بمقتضاه . إن شاء اللّه تعالى « 3 »
( 10 ) [ توقيع لأبي الضياء شمس الدين الهروي الشافعي بنظر الصلاحية بالقدس الشريف وتدريسها : ]
ومنه « 4 » - توقيع سيدنا الشيخ الإمام القدوة العلامة شمس الدين أبي الضياء الهروي الشافعي « 5 » بنظر الصلاحية بالقدس الشريف وتدريسها « 6 » :
الحمد للّه الذي أنار الوجود بمطلع « 7 » شمسها ، وخصّ الوفود على التمسك بآثار الصلاح من حضرة قدسها . فإنها الحضرة التي ينشقّ منها عرف المغفرة عند الورود ، وبها باب الرحمة مفتوح وشمس المعارف مشرقة وحوض العلم مورود ، برزت في جلال جمالها فهامت الخواطر من وجنات أعتابها إلى القبل ، وأمست بيتا بديعا يحسن فيه جناس العلم والعمل . نحمده حمدا مقدّسا « 8 » لا تحصر بركاته ولا تحصى ، ونشكره شكرا يقرّب الأدنى إلى الأقصى ، ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة نتبرّك « 9 »
هامش
( 1 ) تدبير : ساقط من طب .
( 2 ) المشرب : ها : الشرب .
( 3 ) سقط الاستثناء من ها .
( 4 ) ومنه : لد ، طا ، نب ، ق ، با : ومن إنشائه نور اللّه مطالع خواطره بشموس الأدب وزواهره ؛ قا : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ بر : ومن ذلك .
( 5 ) هو شمس الدين أبو الضياء ( السخاوي : أبو عبد اللّه ) محمد بن عطاء اللّه بن محمد الهروي الرازي الشافعي ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 8 ص 151 - 155 رقم الترجمة 359 ؛ « السلوك » للمقريزي ج 4 مكررا ) ؛Wiet , LeS BiograPhieS , 336 No 2247 .( 6 ) « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 240 .
( 7 ) بمطلع : طب ، ق ، تو ، قا ، بر : بمطالع ؛ ها : بطالع .
( 8 ) حمدا مقدسا : ها : حمد منقلب .
( 9 ) نتبرك : تو ، ها : يتبرك .