يوم غول « 1 » الأول
فيه قتل طريف بن شراحيل وعمرو بن مرثد المحلّمي .
غزا طريف بن تميم في بني العنبر وطوائف من بني عمرو بن تميم ، فأغار على بني بكر بن وائل بغول ، فاقتتلوا ، ثم إنّ بكرا انهزمت ، فقتل طريف بن شراحيل أحد بني ربيعة ، وقتل أيضا عمرو بن مرثد المحلّمي ، وقتل المحسّر ، فقال في ذلك ربيعة ابن طريف :
يا راكبا بلّغن عني مغلغلة * بني الخصيب وشرّ المنطق الفند « 2 »
هلّا شراحيل إذ مال الحزام به * وسط العجاج فلم يغضب له أحد « 3 »
أو المحسّر أو عمر تحيّفهم * منّا فوارس هيجا نصرهم حشد « 4 »
إذ يلحظون بزرق من أسنتنا * يشفى بهنّ الشّنا والعجب والكمد « 5 »
وقد قتلناكم صبرا ونأسركم * وقد طردناكم لو ينفع الطرد « 6 »
حتى استغاث بنا أدنى شريدكم * من بعد ما مسه الضراء والنكد
وقال نضلة السلمي في يوم غول ، وكان حقيرا دميما ، وكان ذا نجدة :
ألم تسل الفوارس يوم غول * بنضلة وهو موتور مشيح ؟ -
رأوه فازدروه وهو حرّ * وينفع أهله الرجل القبيح
فشدّ عليهم بالسيف صلتا * كما عضّ الشبا الفرس الجموح « 7 »
فأطلق غلّ صاحبه وأردى * قتيلا منهم ونجا جريح
ولم يخشوا مصالته عليهم * وتحت الرّغوة اللبن الصريح « 8 »
هامش
( 1 ) غول : ماء معروف للضباب بجوف طخفة .
( 2 ) الفند : الرأي الخاطئ .
( 3 ) العجاج : الغبار .
( 4 ) تحيفهم : تنقصهم .
( 5 ) الشنا : الشناء : البغض والكراهية .
( 6 ) صبرا : يقال : قتله صبرا : حبسه حتى مات .
( 7 ) الشبا : الطحلب .
( 8 ) مصالته : صولته .