تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وإبلهم ، فردّها عليهم ، فكفر ابنا عتيبة ولم يشكرا عميرة ، فقال :
ألم تر دعموصا يصدّ بوجهه * إذا ما رآني مقبلا لم يسلّم ألم تعلما يا بني عتيبة مقدمي * على ساقط بين الأسنّة مسلم فعارضت فيه القوم حتى انتزعته * جهارا ولم أنظر له بالتّلوّم « 1 »

يوم إراب « 2 »

غزا الهذيل بن هبيرة بن حسان التغلبي ، فأغار على بني يربوع بإراب فقتل فيهم قتلا ذريعا ، فأصاب نعما كثيرة وسبى سبيا كثيرا ، فيهم زينب بنت حمير بن الحارث ابن همام بن رباح بن يربوع ، وهي يومئذ عقيلة نساء بني تميم وكان الهذيل يسمى مجدعا ، وكان بنو تميم يفزعون به أولادهم ، وسبى أيضا طابية بنت جزء بن سعد الرياحي ، ففداها أبوها ، وركب عتيبة بن الحارث في أسراهم ففكهم أجمعين .

يوم الشعب

غزا قيس بن شرفاء التغلبي ، فأغار على بني يربوع بالشعب ، فاقتتلوا ، فانهزمت بنو يربوع ، فزعم أبو هدبة أنها كانت اختطافا ، فأسر سحيم بن وثيل الرياحي ، ففي ذلك يقول سحيم :
أقول لهم بالشّعب إذ يأسرونني * ألم تعلموا أني ابن فارس زهدم « 3 »
ففدى نفسه . وأسر يومئذ متمّم بن نويرة ، فوفد مالك بن نويرة على قيس بن شرفاء في فدائه فقال :
هل أنت يا قيس بن شرفاء منعم * أو الجهد إن أعطيته أنت قابله
فلما رأى وسامته « 4 » وحسن شارته ، قال : بل منعم . فأطلقه له .
هامش
( 1 ) التلوّم : التعرض للأمة في الفعل السيئ . ( 2 ) إراب : من مياه البادية . ( 3 ) زهدم : فرس لوالد سحيم . ( 4 ) وسامته : جماله .