أيّ يوم أراك فيه كما كن * ت قريبا فأشتكي من قريب
وقال أبو الطيامير :
أقول له يوم ودّعته * وكلّ بعبرته مبلس « 1 »
لئن رجعت عنك أجسامنا * لقد سافرت معك الأنفس
وقال أبو العتاهية :
أبيت مسهّدا قلقا وسادي * أروّح بالدموع عن الفؤاد
فراقك كان آخر عهد نومي * وأوّل عهد عيني بالسّهاد
فلم أر مثل ما سلبته نفسي * وما رجعت به من سوء زاد
وقال محمد بن يزيد التّستري :
رفعت جانبا إليك من الكلّ * ة قابلته طرفا كحيلا « 2 »
نظرت نظرة الصّبابة لا تم * لك للبين دمعها أن يجولا
ثم ولّت وقد تغير ذاك الصّ * بح من خدّها فعاد أصيلا
وقال يزيد بن عثمان :
دمعة كاللّؤلؤ الرّط * ب على الخدّ الأسيل « 3 »
وجفون تنفث السّح * ر من الطّرف الكحيل
إنما يفتضح العا * شق في يوم الرحيل
وقال علي بن الجهم :
يا وحشتا للغريب في البلد الن * ازح ما ذا بنفسه صنعا
فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده وما انتفعا
يقول في نأيه وغربته * عدل من اللّه كلّ ما صنعا
هامش
( 1 ) المبلس : الذي سكت لحيرة .
( 2 ) الكلّة : الضعف والتعب .
( 3 ) الأسيل : الذي ملس واستوى .