وواضعة خدّها للزّما * م فالخدّ منها له أصعر « 1 »
فلا تعجل المرء قبل الرّكو * ب وهي بركبته أبصر
وهي إذا قام في غرزها * كمثل السفينة أو أوقر
ومما أدرك عليه أيضا قوله :
حتى إذا دوّمت في الأرض راجعه * كير ولو شاد نجّى نفسه الهرب
قالوا : التدويم إنما يكون في الجوّ ، يقال : دوم الطائر في السماء ، إذا حلق واستدار ، ودوّى في الأرض ، إذا استدار فيها .
ومما أدرك على أبي الطّمحان القيني قوله :
لمّا تحمّلت الحمول حسبتها * دوما بأيلة ناعما مكموما
الدوم : شجر المقل ، وهو لا يكمّ ، وإنما يكم النخل « 2 » .
ومما أخذ على العجاج قوله :
كأنّ عينيه من الغئور * قلتان أو حوجلتا قارور « 3 »
صيّرتا بالنّضج والتصيير * صلاصل الزيت إلى الشّطور
الحوجلتان : القارورتان ، جعل الزجاج ينضح ويرشح .
ومما أدرك على رؤبة قوله :
كنتم كمن أدخل في حجر يدا * فأخطأ الأفعى ولاقى الأسودا
جعل الأفعى دون الأسود ، وهي فوقه في المضرّة . وأخذ عليه في قوله في وصف الظليم :
وكلّ زجّاء سخام الخمل * تبري له في زعلات خطل « 4 »
هامش
( 1 ) أصعر خدّه : أماله عجبا وكبرا .
( 2 ) كم الشيء : غطّاه وستره .
( 3 ) الغئور : دخول العين في الرأس .
( 4 ) تبري له : أي تنبري له . وزعلات : نشيطات .