فجعل للظليم عدّة إناث ، كما يكون للحمار ، وليس للظليم إلا أنثى واحدة .
وأخذ عليه قوله يصف الراعي :
لا يلتوي من عاطس ولا نغق « 1 »
إنما هو النغيق والنّغاق وإنما يصف الرامي ، وأدرك عليه قوله :
أقفرت الوعثاء والعثاعث * من أهلها والبرق البرارث « 2 »
إنما هي البراث جمع برث ، وهي الأرض اللينة . وأدرك عليه قوله :
يا ليتنا والدهر جري السّمّة
انما يقال : السّمّهى : أي في الباطل وأخذ عليه قوله :
أو فضة أو ذهب كبريت
قال : فسمع بالكبريت أنه احمر فظنّ انه ذهب .
ومما يستقبح من تشبيهه قوله في النساء :
يلبسن من لين الثّياب نيما
والنيم : الفرو القصير ، وأخذ عليه قوله في قوائم الفرس :
يهوين شتّى ويقعن وقفا
وأنشده مسلم بن قتيبة ، فقال له : أخطأت يا أبا الجحاف ، جعلته مقيّدا . قال له رؤبة : أدنني من ذنب البعير .
ومما أدرك على أبي نخيلة الراجز قوله في وصف المرأة .
مريّة لم تلبس المرقّقا * ولم تذق من البقول الفستقا « 3 »
هامش
( 1 ) لا يلتوي : لا يتطير أن يسمع عاطسا . ولا نغق : أي ان سمع صوت غراب لم يتطير أيضا .
( 2 ) الوعثاء : ما وطئ من الأرض وذلل . والعثاعث : ما سهل ولان . والبرق : الأراضي ذات الرمل ، وربما كانت من طين أو حجارة .
( 3 ) المرقق : يريد ما رقق من الثياب .