وفي بيت آخر يذكر فيه البقرة :
. . . وبنّس عنها فرقد خصر أي تأخر ، ولا يعرف التبنس ، وقال :
وتقنّع الحرباء أرنته يريد ما لفّ على الرأس ، ولا تعرف الأرنة إلا في شعره .
ومما أدرك على نصيب بن رباح قوله :
أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * فوا كبدي من ذا يهيم بها بعدي
تلهف على من يهيم بها بعده .
ومما أدرك على الراعي قوله في المرأة :
تكسو المفارق واللّبّات ذا أرج * من قصب معتلف الكافر ودرّاج « 1 »
أراد المسك ، فجعله من قصب ، والقصب : المعى فجعل المسك من قصب دابة تعتلف الكافور فيتولد عنها المسك .
ومما أدرك على جرير قوله في بني الفدوكس رهط الأخطل :
هذا ابن عمي في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إليّ قطينا
القطين في هذا الموضع : العبيد الإماء . وقيل له : أبا حزرة ، ما وجدت في تميم شيئا تفخر به عليهم حتى فخرت بالخلافة ؟ لا واللّه ما صنعت في هجائهم شيئا .
ومما أدرك على الفرزدق قوله :
وعض زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلا مسحتا أو مجلّف « 2 »
هامش
( 1 ) ذو أرج : تفوح منه رائحة الطيب .
( 2 ) المسحت : المهلك . والمجلف : الذي بقيت منه بقية .