فصار في توسعة الإمام * وساكنا في قبّة الإسلام
سنة ثمان عشرة وثلاثمائة
فيها غزا بعزمه طليطله * وامتنعوا بمعقل لا مثل له
حتى بنى جرنكشه بجنبها * حصنا منيعا كافلا بحربها
وشدّها بابن سليم قائدا * مجالدا لأهلها مجاهدا
فجاسها في طول ذاك العام * بالخسف والنّسف وضرب الهام « 1 »
سنة تسع عشرة وثلاثمائة
ثم أتى ردفا له درّيّ * في عسكر قضاؤه مقضيّ « 2 »
فحاصروها عام تسع عشرة * بكلّ محبوك القوى ذي مرّه
ثم أتاهم بعد بالرّجال * فقاتلوها أبلغ القتال
سنة عشرين وثلاثمائة
حتى إذا ما سلفت شهور * من عام عشرين لها ثبور « 3 »
ألقت يديها للإمام طائعه * واستسلمت قسرا إليه باخعه
فأذعنت وقبلها لم تذعن * ولم تقد من نفسها وتمكن
ولم تدن لربّها بدين * سبعا وسبعين من السّنين
ومبتدأ عشرين مات الحاجب * موسى الذي كان الشّهاب الثاقب
وبرز الإمام بالتأييد * في عدّة منه وفي عديد
صمدا إلى المدينة اللعينة * أتعسها الرحمن من مدينه
مدينة الشّقاق والنّفاق * وموئل الفسّاق والمرّاق « 4 »
حتى إذا ما كان منها بالأمم * وقد ذكا حرّ الهجير واحتدم
هامش
( 1 ) يقال جاس الديار : تردد بينها بالافساد وطلب ما فيها .
( 2 ) أتى ردفا له : أي حضر خليفته .
( 3 ) الثبور : الهلاك .
( 4 ) موئل : معقل .