الرسول قال : قل لأمير المؤمنين : الأمر على ما قلت ؛ قد سعيت له فعنّاني تطلّبه ، وقعدت عنه فأتاني لا يعنّيني .
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن روح القدس نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها . فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب » .
وقال تعالى فيما حكى عن لقمان الحكيم :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
« 1 » .
وقال الحسن : ابن آدم ، لست بسابق أجلك ، ولا ببالغ أملك ، ولا مغلوب على رزق ، ولا بمرزوق ما ليس لك ؛ فعلام تقتل نفسك ؟
قال ابن عبد ربّه : قد أخذت هذا المعنى فنظمته في شعري فقلت :
لست بقاض أملي * ولا بعاد أجلي
ولا بمغلوب على الرّ * زق الذي قدّر لي
ولا بمعطى رزق غي * ري بالشّقا والعمل
فليت شعري ما الّذي * أدخلني في شغلي
وقال آخر :
سيكون الذي قضي * غضب المرء أم رضى
سيكون الذي قضي * غضب المرء أم رضى
وقال محمود الوراق :
أما عجب أن يكفل النّاس بعضهم * ببعض فيرضى بالكفيل المطالب
وقد كفل اللّه المليّ بنفسه * فلم يرض والإنسان فيه عجائب
عليم بأن اللّه موف بوعده * وفي قلبه شك على القلب دائب
أبى الجهل إلّا أن يصير بعلمه * فلم يغن عنه علمه والتّجارب
هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 16 .