وكان الحسن في جنازة فيها نوائح ، ومعه سعيد بن جبير ، فهم سعيد بالانصراف ، فقال له الحسن : إن كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حسنا أسرع ذلك في دينك .
وعن عيسى بن إسماعيل عن ابن عائشة عن ابن المبارك ، قال : علمني سفيان الثوريّ اختصار الحديث .
وقال الأصمعي : حدثنا شعبة قال : دخلت المدينة فإذا لمالك حلقة وإذا نافع قد مات قبل ذلك بسنة ، وذلك سنة ثماني عشرة ومائة .
وقال أبو الحسن بن محمد : ما خلق اللّه أحدا كان أعرف بالحديث من يحيى ابن معين ؛ كان يؤتي بالأحاديث قد خلطت وقلبت فيقول : هذا الحديث لذا ، وذا لهذا .
فيكون كما قال .
وقال شريك : إني لأسمع الكلمة فيتغير لها لوني .
وقال ابن المبارك : كل من ذكر لي عنه وجدته دون ما ذكر ، إلا حيوة بن شريح ، وأبا عون .
وكان حيوة بن شريح يقعد للناس ، فتقول له أمه : قم يا حيوة ألق الشعير للدجاج . فيقوم .
وقال أبو الحسن : سمع سليمان التّيمي من سفيان الثوري ثلاثة آلاف حديث .
وكان يحيى بن اليمان يذهب بابنه داود كل مذهب ، فقال له يوما : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم كان عبد اللّه ، ثم كان علقمة ، ثم كان إبراهيم ، ثم كان منصور ، ثم كان سفيان ، ثم كان وكيع ؛ قم يا داود . يعني أنه أهل للإمامة ومات داود سنة أربع ومائتين .
وقال الحسن : حدثني أبي ، قال : أمر الحجاج أن لا يؤمّ بالكوفة إلا عربيّ وكان يحيى بن وثّاب يؤمّ قومه بني أسد ، وهو مولى لهم ؛ فقالوا : اعتزل . فقال : ليس عن
العقد الفريد — صفحة 98
مساهمون: مفيد محمد قمحية
ص٩٨