تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وكان عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود فقيها شاعرا ، وكان أحد السبعة من فقهاء المدينة . وقال الزهري : كنت إذا لقيت عبيد اللّه بن عبد اللّه ، فكأنما أفجر به بحرا . وقال عمر بن عبد العزيز : وددت لو أن لي مجلسا من عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود لم يفتني . ولقيه سعيد بن المسيّب فقال له : أنت الفقيه الشاعر ؟ قال : لا بد للمصدور « 1 » أن ينفث . وكتب عبيد اللّه بن عبد اللّه إلى عمر بن عبد العزيز وبلغه عنه شيء يكرهه :
أبا حفص أتاني عنك قول * قطعت به وضاق به جوابي أبا حفص فلا أدري أرغمي * تريد بما تحاول أم عتابي « 2 » فإن تك عاتبا نعتب وإلّا * فما عودي إذا بيراع غاب وقد فارقت أعظم منك رزءا * وواريت الأحبّة في التّراب وقد عزّوا عليّ وأسلموني * معا فلبست بعدهم ثيابي
وكان خالد بن يزيد بن معاوية أبو هاشم ، عالما كثير الدراسة للكتب وربما قال الشعر ، ومن قوله :
هل أنت منتفع بعل * مك مرّة والعلم نافع ومن المشير عليك بالراء * ي المسدّد أنت سامع الموت حوض لا مجا * لة فيه كلّ الخلق شارع ومن التّقى فازرع فإن * ك حاصد ما أنت زارع
وقال عمر بن عبد العزيز : ما ولدت أمية مثل خالد بن يزيد ، ما استثنى عثمان ولا غيره .
هامش
( 1 ) المصدور : مريض الصدر ، المسلول . ( 2 ) أرغمه : أجبره .
العقد الفريد — صفحة 97 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي