تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
طلبت ؟ قلت : عند ابن يسار ، وابن أبي ذؤيب ، وسعيد بن المسيّب . قال لي : وأين كنت من عروة بن الزبير ، فإنه بحر لا تكدّره الدّلاء . وذكر الصحابة عند الحسن البصري ، فقال : رحمهم اللّه ، شهدوا وغبنا ، وعلموا وجهلنا ؛ فما اجتمعوا عليه اتبعنا ، وما اختلفوا فيه وقفنا . وقال جعفر بن سليمان : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت أحدا أقشف من شعبة ، ولا أعبد من سفيان ، ولا أحفظ من ابن المبارك . وقال : ما رأيت مثل ثلاثة : عطاء بن أبي رباح بمكة ، ومحمد بن سيرين بالعراق ، ورجاء بن حيوة بالشام . وقيل لأهل مكة : كيف كان عطاء بن أبي رباح فيكم ؟ فقالوا : كان مثل العافية التي لا يعرف فضلها حتى تفقد . وكان عطاء بن أبي رباح أسود أعور أفطس أشلّ أعرج ، ثم عمى . وأمّه سوداء تسمّى بركة . وكان الأحنف بن قيس : أعور أعرج ولكنه إذا تكلم جلا عن نفسه . وقال الشعبي : لولا أني زوحمت في الرّحم ما قامت لأحد معي قائمة . وكان توأما . وقيل لطاوس : هذا قتادة يريد أن يأتيك . قال إن جاء لأقومنّ . قيل : إنه فقيه . قال : إبليس أفقه منه ؛ قال ؛
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
« 1 » . وقال الشعبي : القضاة أربعة : عمر ، وعلي ، وأبو موسى ، وعبد اللّه . وقال الحسن : ثلاثة صحبوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم : الابن والأب والجد ؛ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ، ومعن بن يزيد بن الأخنس السّلمي .
هامش
( 1 ) سورة الحجر الآية 39 .