التصحيف
وذكر الأصمعي رجلا بالتصحيف ، فقال : كان يسمع فيعي غير ما يسمع ، ويكتب غير ما وعى ، ويقرأ في الكتاب غير ما هو فيه .
وذكر آخر رجلا بالتصحيف فقال : كان إذا نسخ الكتاب مرتين عاد سريانيّا .
طلب العلم لغير اللّه
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أعطي الناس العلم ومنعوا العمل وتحابّوا بالألسن ، وتباغضوا بالقلوب ، وتقاطعوا في الأرحام - لعنهم اللّه فأصمّهم وأعمى أبصارهم » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بشرّ الناس ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : العلماء إذا فسدوا » .
وقال الفضيل بن عياض : كان العلماء ربيع الناس ، إذا رآهم المريض لم يسرّه أن يكون صحيحا ، وإذا نظر إليهم الفقير لم يودّ أن يكون غنيا ؛ وقد صاروا اليوم فتنة للناس .
وقال عيسى بن مريم عليه السلام : سيكون في آخر الزمان علماء يزهّدون في الدنيا ولا يزهدون ، ويرغّبون في الآخرة ولا يرغبون ؛ ينهون عن إتيان الولاة ولا ينتهون ، يقرّبون الأغنياء ، ويبعدون الفقراء ، ويتبسّطون للكبراء ، وينقبضون عن الفقراء :
أولئك إخوان الشياطين وأعداء الرحمن .
وقال محمد بن واسع : لأن تطلب الدنيا بأقبح مما تطلب به الآخرة ، خير من أن تطلبها بأحسن مما تطلب به الآخرة .
وقال الحسن : العلم علمان : علم في القلب ، فذاك العلم النافع ، وعلم في اللسان ، فذاك حجة اللّه على عباده .