تبجيل العلماء وتعظيمهم
زيد بن ثابت وابن عباس :
الشعبي قال : ركب زيد بن ثابت ، فأخذ عبد اللّه بن عباس بركابه ؛ فقال : لا تفعل يا بن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا . قال زيد : أرني يدك . فلما أخرج يده قبّلها ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بابن عمّ نبيّنا .
وقالوا : خدمة العالم عبادة .
وقال علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه : من حقّ العالم عليك إذا أتيته أن تسلّم عليه خاصة وعلى القوم عامّة ، وتجلس قدّامه ، ولا تشير بيدك ، ولا تغمز بعينك ؛ ولا تقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا تأخذ بثوبه ، ولا تلحّ عليه في السؤال ؛ فإنما هو بمنزلة النخلة المرطبة التي لا يزال يسقط عليك منها شيء .
وقالوا : إذا جلست إلى العالم فسل تفقها ولا تسل تعنتا « 1 » .
عويص المسائل
الأوزاعيّ عن عبد اللّه بن سعد عن الصّنابحيّ عن معاوية بن أبي سفيان قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الأغلوطات .
قال الأوزاعي : يعني صعاب المسائل .
وكان ابن سيرين إذا سئل عن مسألة فيها أغلوطة قال للسائل : أمسكها حتى تسأل عنها أخاك إبليس .
وسأل عمرو بن قيس مالك بن أنس عن محرم نزع نابي ثعلب ، فلم يردّ عليه شيئا .
هامش
( 1 ) التعنّت : نوع من المماحكة ، يقصد السائل لها الإعجاز .