وسأل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه فقال : ما نقول في رجل أمه عند رجل آخر ؟ فقال : يمسك عنها . أراد عمر : أن الرجل يموت وأمه عند رجل آخر ، وقول علي « يمسك عنها » يريد : يمسك عن أم الميت حتى تستبرئ من طريق الميراث .
وسأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة يجدها الإنسان في ثوبه أو في خفه أو في جبهته من حصى المسجد ، فقال : ارم بها . قال الرجل : زعموا أنها تصيح حتى تردّ إلى المسجد . فقال : دعها تصيح حتى ينشقّ حلقها . فقال الرجل : سبحان اللّه ! ولها حلق ؟ قال : فمن أين تصيح .
وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 1 » كيف هذا الاستواء ؟ قال : الاستواء معقول . والكيف مجهول ؛ ولا أظنك إلا رجل سوء .
وروى مالك بن أنس الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ، فقال له رجل : فكيف نصنع في المهراس أبا عبد اللّه ؟ - والمهراس : حوض مكة الذي يتوضأ الناس فيه - فقال : من اللّه العلم ، وعلى الرسول البلاغ ، ومنا التسليم . أمروا الحديث .
وقيل لابن عباس رضي اللّه عنهما : ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال : يكفيه منها كوكب الجوزاء .
وسئل عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه : أين كان ربنا قبل أن يخلق السماء والأرض ؟ فقال : أين توجب المكان ، وكان اللّه عز وجل ولامكان .
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 5 .