وقال يزيد بن المهلّب : ما رأيت أشرف نفسا من الفرزدق ، هجاني ملكا ومدحني سوقة .
وقدم عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان على عتّاب بن ورقاء الرّياحي وهو والي خراسان ، فأعطاه عشرين ألفا ؛ فقال له : واللّه ما أحسنت فأحمدك ، ولا أسأت فألومك ؛ وإنك لأقرب البعداء ، وأحبّ البغضاء .
وعبيد اللّه بن زياد بن ظبيان هذا هو القائل : واللّه ما ندمت على شيء قط ندمي على عبد الملك بن مروان ، إذ أتيته برأس مصعب بن الزبير فخرّ للّه ساجدا ألّا أكون قد ضربت عنقه فأكون قد قتلت ملكين من ملوك العرب في يوم واحد .
من همة ابن علفة :
ومن أشرف الناس همة عقيل بن علّفة المرّيّ ؛ وكان أعرابيا يسكن البادية وكان يصهر إليه الخلفاء ، وخطب إليه عبد الملك بن مروان ابنته لأحد أولاده فقال له جنّبني هجناء « 1 » ولدك .
عمر بن عبد العزيز وعقيل بن علفة :
وقال عمر بن عبد العزيز لرجل من بني أمية كان له أخوال في بني مرة . قبح اللّه شبها غلب عليك من بني مرة . فبلغ ذلك عقيل بن علّفة ، فأقبل إليه فقال له قبل أن يبتدئه بالسلام : بلغني يا أمير المؤمنين أنك غضبت على رجل من بني عمك له أخوال في بني مرة ، فقلت : قبح اللّه شبها غلب عليك من بني مرة ! وأنا أقول : قبح اللّه ألأم الطّرفين ، ثم انصرف .
فقال عمر بن عبد العزيز : من رأى أعجب من هذا الشيخ الذي أقبل من البادية ليست له حاجة إلا شتمنا ثم انصرف ؟ فقال له رجل من بني مرة : واللّه يا أمير المؤمنين ما شتمك ، وما شتم إلا نفسه ، نحن واللّه ألأم الطرفين .
هامش
( 1 ) الهجناء : الذين أمّهم غير عربية .