ابن خريم والمهدي :
دخل ابن خريم على المهدي ، وقد عتب على بعض أهل الشام وأراد أن يغزيهم جيشا ، فقال يا أمير المؤمنين ، عليك بالعفو عن الذنب ، والتجاوز عن المسئ ، فلأن تطيعك العرب طاعة محبّة ، خير لك من أن تطيعك طاعة خوف .
المهدي وابن السّماك في رجل أمر بضرب عنقه :
أمر المهدي بضرب عنق رجل ، فقام إليه ابن السماك فقال : إن هذا الرجل لا يجب عليه ضرب العنق . قال : فما يجب عليه ؟ قال : تعفو عنه ، فإن كان من أجر كان لك دوني ، وإن كان من وزر كان عليّ دونك . فخلّى سبيله .
الشعبي وابن هبيرة في محبوسين :
كلّم الشعبيّ ابن هبيرة في قوم حبسهم فقال : إن كنت حبستهم بباطل فالحقّ يطلقهم ، وإن كنت حبستهم بحقّ فالعفو يسعهم .
أبو سفيان وحيّان من قريش بينهما دماء :
العتبي قال : وقعت دماء بين حيّين من قريش ، فأقبل أبو سفيان ؛ فما بقي أحد واضع رأيه إلا رفعه . فقال : يا معشر قريش ، هل لكم في الحق أو فيما هو أفضل من الحق ؟ قالوا : وهل شيء أفضل من الحق ؟ قال : نعم ، العفو . فتهادن القوم واصطلحوا .
وقال هزيم بن أبي طحمة ليزيد بن عاتكة بعد ظفره بيزيد بن المهلب : ما ظلم أحد ظلمك ، ولا نصر نصرك ؛ فهل لك في الثالثة نقلها ؟ قال : وما هي ؟ قال : ولا عفا عفوك .