في خدمة الملوك
: ومن تمام خدمة الملوك أن يقرّب الخادم إليه نعليه ولا يدعه يمشي إليهما ، ويجعل النعل اليمنى مقابلة الرجل اليمنى ، واليسرى مقابلة اليسرى ، وإذا رأى متّكأ يحتاج إلى إصلاح أصلحه قبل أن يؤمر ؛ فلا ينتظر في ذلك أمره ؛ ويتفقّد الدواة قبل أن يأمره ، وينفض عنها الغبار إذا قرّبها إليه . وإن رأى بين يديه قرطاسا قد تباعد عنه قرّبه ووضعه بين يديه على كسره .
الحجاج والشعبي :
ودخل الشعبي على الحجاج ، فقال له : كم عطاءك ؟ قال : ألفين . قال : ويحك ! كم عطاؤك ؟ قال : ألفان . قال : فلم لحنت فيما لا يلحن فيه مثلك ؟ قال : لحن الأمير فلحنت ، وأعرب الأمير فأعربت ؛ ولم أكن ليلحن الأمير فأعرب أنا عليه ، فأكون كالمقرّع « 1 » له بلحنه ، والمستطيل عليه بفضل القول قبله ! فأعجبه ذلك منه ووهبه مالا .
قبلة اليد
عبد الرحمن بن أبي ليلى عند عبد اللّه بن عمر ، قال : كنا نقبّل يد النبي صلى اللّه عليه وسلم .
ومن حديث وكيع بن سفيان ، قال : قبّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب .
ومن حديث الشّعبي قال : لقي النبي عليه الصلاة والسلام جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبّل ما بين عينيه .
قال إياس بن دغفل : رأيت أبا نضرة يقبّل خدّ الحسين .
الشيباني عن أبي الحسن عن مصعب قال : رأيت رجلا دخل على عليّ بن الحسين في المسجد فقبّل يده ووضعها على عينيه ؛ فلم ينهه .
هامش
( 1 ) المقرّع : المعنّف .