الكاسب كان لك ، وهذا حدّ من حدود اللّه . قالت : يا أمير المؤمنين ، اجعله من بعض ذنوبك التي تستغفر اللّه منها ! فعفا عنه .
تذكير الملوك بذمام متقدم
المأمون وابن أشرس :
قال ثمامة بن أشرس للمأمون لما صارت إليه الخلافة : كان لي أملان : أمل لك وأمل بك ، فأمّا أملي لك فقد بلغته ، وأما أملي بك فلا أدري ما يكون منك فيه .
قال : يكون أفضل ما رجوت وأمّلت . فجعله من سمّاره وخاصّته .
يزيد بن عبد الملك والأبرش :
الأصمعي قال : لما مات يزيد بن عبد الملك وصارت الخلافة إلى هشام بن عبد الملك ، خرّ أصحابه سجودا ، إلا الأبرش الكلبي . فقال له : يا أبرش ، ما منعك أن تسجد كما سجدوا ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، لأنك ذهبت عنا وتركتنا : قال : فإن ذهبت بك معي ؟ قال : أو تفعل يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم . قال : فالآن طاب السجود ، ثم سجد .
أبو جعفر ورجل من إخوانه يهنئه بالخلافة :
ولما صارت الخلافة إلى أبي جعفر كتب إليه رجل من إخوانه :
إنّا بطانتك الألى * كنا نكابد ما تكابد
ونرى فنعرف بالعدا * وة والعباد لمن تباعد
ونبيت من شفق علي * ك ربيئة والليل هاجد « 1 »
هذا أوان وفاء ما * سبقت به منك المواعد
هامش
( 1 ) الربيئة : طليعة الجيش الكشّافة التي ترقب العدو . وهاجد ساكن .