تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وكنت كذي داء تبغّى لدائه * طبيبا فلمّا لم يجده تطبّبا
وقال الممزّق العبدي لعمرو بن هند :
تروح وتغدو ما يحلّ وضينها * إليك ابن ماء المزن وابن محرّق « 1 » أحقا أبيت اللّعن إنّ ابن مزننا * على غير إجرام بريقي مشرّقي فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق فأنت عميد الناس مهما تقل نقل * ومهما تضع من باطل لا يلحقّ
وتمثل بهذه الأبيات عثمان بن عفان في كتابه إلى علي بن أبي طالب يوم الدار .

لابن الزيات يستعطف المتوكل :

وكتب محمد بن عبد الملك الزيات ، لما أحسّ بالموت وهو في حبس المتوكل ، برقعة إلى المتوكل ، فيها :
هي السبيل فمن يوم إلى يوم * كأنّه ما تريك العين في النّوم لا تعجلن رويدا إنّما دول * دنيا تنقّل من قوم إلى قوم إنّ المنايا وإنّ أصبحت ذا فرح * تحوم حولك حوما أيّما حوم
فلما وصلت إلى المتوكل وقرأها أمر بإطلاقه ، فوجدوه ميتا . وقال عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة للمنصور ، وقد أراد عقوبة رجل : يا أمير المؤمنين ، إن الانتقام عدل ، والتجاوز فضل ، والمتفضّل قد جاوز حدّ المنصف ، ونحن نعيذ أمير المؤمنين أن يرضي لنفسه أوكس « 2 » النصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجات .

أبو مسلم وبعض قواده :

جرى بين أبي مسلم صاحب الدعوة وقائد من قواده يقال لهم شهرام ، كلام ، فقال
هامش
( 1 ) الوضين للهودج : بمنزلة البطان للقتب . ( 2 ) الأوكس : الأنقص .