كم لوعة للنّدى وكم قلق * للحمد والمكرمات من قلقك
ألبسك اللّه منه عافية * في نومك المعتري وفي أرقك
تخرج من جسمك السّقام كما * أخرج ذمّ الفعال من خلقك
ودخل محمد بن عبد اللّه على المتوكل في شكاة له يعوده ، فقال :
اللّه يدفع عن نفس الإمام لنا * وكلّنا للمنايا دونه غرض
فليت أنّ الذي يعروه من مرض * بالعائدين جميعا لا به المرض
فبالإمام لنا من غيرنا عوض * وليس في غيره منه لنا عوض
فما أبالي إذا ما نفسه سلمت * لو باد كلّ عباد اللّه وانقرضوا
وقال آخر في بعض الأمراء :
واعتلّ فاعتلّت الدنيا لعلّته * واعتلّ فاعتلّ فيه البأس والكرم
لمّا استقلّ أنار المجد وانقشعت * عنه الضبابة والأحزان والسّقم « 1 »
وبلغ قيسا مجنون بني عامر أن ليلى بالعراق مريضة : فقال :
يقولون ليلى بالعراق مريضة * فما لك تجفوها وأنت صديق
شفى اللّه مرضى بالعراق فإنّني * على كلّ شاك بالعراق شفيق
ولمحمد بن عبد اللّه بن طاهر :
ألبسك اللّه منه عافية * تغنيك عن دعوتي وعن جلدك
سقمك ذا لا لعلّة عرضت * بل سقم عينيك ردّ في جسدك
فيا مريض الجفون أحي فتى * قتلته بالجفون لا بيدك
وقال غيره :
يا أملي ، كيف أنت من أملك * وكيف ما تشتكيه من سقمك
هذان يومان لي أعدّهما * مذ لم تلح لي بروق مبتسمك
هامش
( 1 ) انقشعت : زالت وتكشّفت .