يا ليت علّته بي ثمّ كان له * أجر العليل وأنّي غير مأجور
وكتب آخر إلى عليل :
وقيناك لو يعطى الهوى فيك والمنى * لكان بنا الشكوى وكان لك الأجر
بين يحيى بن خالد وشاعر اعتل :
وكان شاعر يختلف إلى يحيى بن خالد بن برمك ويمتدحه ، فغاب عنه أياما لعلة عرضت له ، فلم يفتقده يحيى ولم يسأل عنه ؛ فلما أفاق الرجل من علّته كتب إليه :
أيّ هذا الأمير أكرمك الل * ه وأبقاك لي بقاء طويلا
أجميلا تراه أصلحك الل * ه لكيما أراه أيضا جميلا
أنّني قد أقمت عنك طويلا * لا ترى منفذا إليّ رسولا
الذنب فما علمت سوى الشّك * ر لما قد أوليتنيه جزيلا
أم ملالا فما علمتك للحا * فظ مثلي على الزّمان ملولا
قد أتى اللّه بالصّلاح فما أن * كرت ممّا عهدت إلّا قليلا
وأكلت الدّرّاج وهو غذاء * أفلت علّتي عليه أفولا « 1 »
وكأنّي قدمت قبلك آتي * ك غدا إن أجد إليك سبيلا
فكتب إليه الوزير يعتذر :
دفع اللّه عنك نائبة الده * ر وحاشاك أن تكون عليلا
أشهد اللّه ما علمت وما ذا * ك من العذر جائزا مقبولا
ولعلّي لو قد علمت لعاود * تك شهرا وكان ذاك قليلا
فاجعلن لي إلى التّعلّق بالعذ * ر سبيلا إن لم أجد لي سبيلا
فقديما ما جاء ذو الفضل بالفض * ل وما سامح الخليل خليلا
وكتب المعتصم إلى عبد اللّه بن طاهر :
هامش
( 1 ) الدرّاج : طائر كالحجل .