ولبعضهم :
مرض الحبيب فعدته * فمرضت من حذري عليه
وأتى إليّ يعودني * فبرئت من نظري إليه
ومرض محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، فكتب إلى أخيه عبيد اللّه بن عبد اللّه :
إنّي وجدت على جفا * ئك من فعالك شاهدا
إنّي اعتللت فما فقد * ت سوى رسولك عائدا
ولو اعتللت فلم أجد * سببا إليك مساعدا
لاستشعرت عيني الكرى * حتّى أعودك راقدا
فأجابه :
كحلت مقلتي بشوك القتاد * لم أذق حرقة لطعم الرّقاد « 1 »
يا أخي الباذل المودّة والنّا * زل من مقلتي مكان السّواد
منعتني عليك رقّة قلبي * من دخولي إليك في العوّاد
لو بأذني سمعت منك أنينا * لتفرّى مع الأنين فؤادي « 2 »
ولمحمد بن يزيد :
يا عليلا أفديك من ألم الع * لة هل لي إلى اللّقاء سبيل
إن يحل دونك الحجاب فما يح * جب عنّي بك الضّنى والعويل
وأنشد محمد بن يزيد ، قال : أنشدني أبو دهمان لنفسه وقد دخل على بعض الأمراء يعوده :
بأنفسنا لا بالطّوارف والتّلد * نقيك الذي تخفي من السّقم أو تبدي
بنا معشر العوّاد ما بك من أذى * فإن أشفقوا ممّا أقول فبي وحدي
وكتب أبو تمام الطائي إلى مالك بن طوق في شكاة له :
هامش
( 1 ) القتاد : الشوك .
( 2 ) تفرّ : تقطع .