حسدت حمّاك حين قيل لنا * بأنها قبّلتك فوق فمك
ولسحيم عبد بني الحسحاس :
تجمّعن شتّى من ثلاث وأربع * وواحدة حتى كملن ثمانيا
واقبلن من أقصى الخيام يعدنني * ألا إنما بعض العوائد دائيا
وللعباس بن الأحنف :
قالت مرضت فعدتها فتبرّمت * وهي الصحيحة والمريض العائد
واللّه لو قست القلوب كقلبها * ما رقّ للولد الضعيف الوالد
وقال الواثق :
لا بك السّقم ولكن كان بي * وبنفسي وبأمّي وأبي
قيل لي إنّك صدّعت فما * خالطت سمعي حتى دير بي « 1 »
وأنشد محمد بن يزيد المبرّد لعلية بنت المهدي :
تمارضت كي أشجى وما بك علّة * تريدين قتلي قد ظفرت بذلك
وقولك للعوّاد كيف ترونه * فقالوا قتيلا قلت أهون هالك
لئن ساءني أن نلتني بمساءة * لقد سرّني أنّي خطرت ببالك
ومن قولنا في هذا المعنى :
روح الندى بين أثواب العلا وصب * يعتنّ في جسد للمجد موصوب « 2 »
ما أنت وحدك مكسوّ شحوب ضني * بل كلّنا بك من مضنى ومشحوب
يا من عليه حجاب من جلالته * وإن بدا لك يوما غير محجوب
ألقى عليك يدا للضّرّ كاشفة * كشّاف ضرّ نبيّ اللّه أيّوب
ومثله من قولنا :
هامش
( 1 ) دير بي : مرضت ، ودار رأسي من الأذى .
( 2 ) يعتنّ : يعترض ، والوصب : المرض .