استأثر اللّه بالوفاء وبالعدل وولّى الملامة الرجلا والذي ذهب مذهب الجبرية فلبيد بن ربيعة حيث يقول :
إنّ تقوى ربّنا خير نفل * وبإذن اللّه ريث وعجل
من هداه سبل الخير اهتدى * ناعم البال ومن شاء أضلّ
لإياس بن معاوية :
وقال إياس بن معاوية : كلمت الفرق كلّها ببعض عقلي ، وكلمت القدريّ بعقلي كلّه ، فقلت له : دخولك فيما ليس لك ظلم منك ؟ قال : نعم . قلت : فإن الأمر كله للّه .
ومن قول اللّه عز وجل في القدر :
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
« 1 » . وقال :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
ابن شهاب قال : أنزل اللّه على نبيه آية في القدرية :
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 3 » .
وقال :
قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ
« 4 » .
وقال محمد بن سيرين : ما ينكر القدرية أن يكون اللّه علم من خلقه علما فكتبه عليهم .
وقال رجل لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : ما تقول في القدر ؟ قال : ويحك ! أخبرني عن رحمة اللّه ، أكانت قبل طاعة العباد ؟ قال : نعم قال عليّ : أسلم صاحبكم وقد كان كافرا . فقال الرجل له : أليس بالمشيئة الأولى التي أنشأني بها أقوم وأقعد ،
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 149 .
( 2 ) سورة الحجرات الآية 17 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 168 .
( 4 ) سورة آل عمران الآية 154 .