تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

غيلان وربيعة :

مروان بن موسى قال : حدّثنا أبو ضمرة أنّ غيلان قدم بكلمة قد صاغها حتى وقف على ربيعة ، فقال له : أنت الذي تزعم أنّ اللّه أحبّ أن يعصى ؟ فقال له ربيعة : أنت الذي تزعم أن اللّه يعصى كرها ؟ فكأنما ألقمه حجرا . قيل لطاوس : هذا قتادة يحب أن يأتيك . فقال : إن جاء لأقومنّ . قيل له : إنه فقيه . قال : إبليس أفقه منه . قال :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
« 1 » . وقيل للشعبي : رأيت قتادة ؟ قال : نعم . رأيت كناسة بين حشّين « 2 » . القدر هو العلم والكتاب والكلمة والإذن والمشيئة . قال الأصمعي : سألت أعرابيا فقلت له : ما فضل بني فلان على بني غلان ؟ قال : الكتاب ، يعني القدر . وقال اللّه عزّ وجل :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 3 » . وقال :
كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 4 » . وقال :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ
« 5 » . يعني القدر ، وقال :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً
« 6 » .

للخشني في الأعشى ولبيد :

قال الخشني أبو عبد اللّه محمد بن عبد السلام : شاعران من فحول الجاهلية ذهب أحدهما في بيته مذهب العدليّة والآخر ذهب مذهب الجبريّة ، فالذي ذهب مذهب العدلية فأعشى بكر حيث يقول :
هامش
( 1 ) سورة الحجر الآية 39 . ( 2 ) الحشّ : موضع قضاء الحاجة . ( 3 ) سورة القمر الآية 49 . ( 4 ) سورة هود الآية 6 . ( 5 ) سورة الصافات الآية 171 . ( 6 ) سورة طه الآية 129 .