الحسد
قال علي رضي اللّه عنه : لا راحة لحسود ، ولا إخاء لملول . ولا محبّ لسيّء الخلق .
وقال الحسن : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد : نفس دائم ، وحزن لازم ، وغمّ لا ينفذ .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : كاد الحسد يغلب القدر .
وقال معاوية : كلّ الناس أقدر أرضيهم ، إلا حاسد نعمة ، فإنه لا يرضيه إلا زوالها .
وقال الشاعر :
كلّ العداوة قد ترجى إماتتها * إلّا عداوة من عاداك من حسد
وقال عبد اللّه بن مسعود : لا تعادوا نعم اللّه ! قيل له ومن يعادي نعم اللّه ؟ قال :
الذين يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله . يقول اللّه في بعض الكتب : الحسود عدوّ نعمتي ، متسخّط لقضائي ، غير راض بقسمتي .
ويقال : الحسد أول ذنب عصي اللّه به في السماء ، وأول ذنب عصي اللّه به في الأرض ؛ فأمّا في السماء فحسد إبليس لآدم ، وأمّا في الأرض فحسد قابيل هابيل .
وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
« 1 » . إنه أراد بالذي من الجن إبليس ، والذي من الإنس قابيل . وذلك أن إبليس أول من سنّ الكفر ، وقابيل أول من سنّ القتل ؛ وإنما كان أصل ذلك كله الحسد .
ولأبي العتاهية :
هامش
( 1 ) سورة فصّلت الآية 29 .