أيّنا أجلد . فأمر الملك فمنحت لهما سيفان من عودين ، فأعطاهما إياهما ، فجعلا يضطربان مليّا من النهار ؛ فقال بكر بن وائل :
لو كان سيفانا حديدا قطّعا
قال تميم بن مر :
أو نحتا من جندل تصدّعا
وحال الملك بينهما ، فقال تميم بن مر لبكر بن وائل :
أساجلك العداوة ما بقينا
فقال له بكر :
وإن متنا نورّثها البنينا
فيقال إن عداوة بكر وتميم من أجل ذلك إلى اليوم .
عداوة تميم وبكر وشعر ابن حلزة :
أبو زيد : قال أبو عبيدة . بني دكّان بسجستان ، بنته بكر بن وائل ، فهدمته تميم ؛ ثم بنته تميم فهدمته بكر ؛ فتواقعوا في ذلك أربعا وعشرين وقعة ، فقال ابن حلّزة اليشكري في ذلك :
قرّبي يا خليّ ويحك درعي * لقحت حربنا وحرب تميم « 1 »
إخوة قرّشوا الذّنوب علينا * في حديث من دهرهم وقديم « 2 »
طلبوا صلحنا ولات أوان * إنّ ما يطلبون فوق النّجوم
هامش
( 1 ) لقحت : أحرقت من لفح النار .
( 2 ) قرّشوا : جمعوا القروش .