فكن دافنا للجهل بالحلم تسترح * من الجهل إنّ الحلم للجهل دافن
ولغيره :
ألا إنّ حلم المرء أكبر نسبة * يسامي بها عند الفخار كريم
فيا ربّ هب لي منك حلما فإنّني * أرى الحلم لم يندم عليه حليم
وقال بعض الحكماء : ما حلا عندي أفضل من غيظ أتجرّعه .
وقال بعضهم :
وفي الحلم روع للسفيه عن الأذى * وفي الخرق إغراء فلا تك أخرقا « 1 »
فتندم إذ لا تنفعنك ندامة * كما ندم المغبون لما تفرّقا
وقال عليّ عليه السلام : أول عوض الحليم عن حلمه أنّ الناس أنصاره على الجاهل .
سئل كسرى أنو شروان : ما قدر الحلم ؟ فقال : وكيف تعرف قدر ما لم ير كماله أحد .
وقال معاوية لخالد بن المعمّر : كيف حبّك لعلي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال :
أحبه لثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى وفائه إذا وعد .
وكان يقال : ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان : من إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق ، ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الظلم والباطل ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إذا سمعت الكلمة تؤذيك فطأطئ لها حتى تتخطاك .
وقال الحسن : إنما يعرف الحلم عند الغضب . فإذا لم تغضب لم تكن حليما . وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) الخرق : الجهل .