وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : من لانت كلمته وجبت محبته .
وقال : حلمك على السفيه يكثّر أنصارك عليه .
وقال الأحنف : من لم يصبر على كلمة سمع كلمات .
وقال : رب غيظ تجرعته مخافة ما هو أشدّ منه . وأنشد :
رضيت ببعض الذّلّ خوف جميعه * كذلك بعض الشّرّ أهون من بعض
وأسمع رجل عمر بن عبد العزيز ما يكره ، فقال : لا عليك ، إنما أردت أن يستفزّني الشيطان بعزة السلطان ، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا . انصرف إذا شئت .
وقال الشاعر في هذا المعنى :
لن يدرك المجد أقوام وإن كرموا * حتى يذلوا وإن عزّوا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان كاسفة * لا ذلّ عجز ولكن ذلّ أحلام « 1 »
ولآخر :
إذا قيلت العوراء أغضى كأنه * ذليل بلا ذلّ ولو شاء لانتصر « 2 »
ومن أحسن بيت في الحلم قول كعب بن زهير :
إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا * أصبت حليما أو أصابك جاهل
وقال الأحنف : آفة الحلم الذّل .
وقال : لا حلم لمن لا سفيه له .
وقال : ما قلّ سفهاء قوم إلا ذلوا . وأنشد :
لا بد للسّودد من رماح * ومن رجال مصلتي السّلاح
هامش
( 1 ) كاسفة : متغيّرة .
( 2 ) أغضى : أطرق حياء والعوراء : العيب .